هكذا تتم مراقبة عمل الكبد قبل عملية زراعته بجسم المريض

إن الأشخاص الذين ينتظرون عملية زرع كبد يمكن أن يقضوا نحبهم قبل العثور على كبد لزرعه، أو إذا توافر كبد ولكن في حالة غير مناسبة، يبقى الخطر قائماً لفشل عملية الزرع. ولكن ربما تتوافر الأساليب أو الأجهزة التي تحافظ على الكبد سليماً لحين زراعته.

هكذا تتم مراقبة عمل الكبد قبل عملية زراعته بجسم المريض

مراقبة عمل الكبد قبل عملية زراعته بجسم المريض

نهج جديد

يعد النهج القياسي المتبع عادة في التعامل مع الأكباد المتبرع بها، قبل زراعتها، هو حفظها وتخزينها في الثلج. ولكن ما جاء في ورقة بحث نشرت في موقع “Nature”، يوضح قيام برفيسور ديفيد نصرالله وفريقه البحثي بجامعة “أوكسفورد”، بالإبلاغ عن نتائج تجربة سريرية قارنت بين طريقتين لتخزين الأعضاء في أكثر من 200 عملية زرع كبد بشكل عشوائي.

تنوعت المقارنات بين حالة كبد متبرع تم تخزينها في الثلج، أو تم حفظها بمساعدة جهاز يقوم بتغذية خلايا أو أنسجة العضو، في درجة حرارة جسم الإنسان (37 درجة مئوية)، بالدم المؤكسج الذي يحتوي على مغذيات، ويسمى هذا الجهاز اختصاراً بـNMP، وتمكن هذه التقنية أيضاً من مراقبة وظيفة العضو خارج الجسم قبل الزرع.

ولا يعد مفهوم الاحتفاظ بأعضاء الجسم في جهاز NMP قبل عملية الزرع جديداً من نوعه، فقد سبق استخدام هذه التقنية قبل أن يصبح التخزين البارد الطريقة المفضلة، بسبب بساطته وإمكانية إعادة استخدامه. ولكن أصبح الاهتمام بإعادة النظر في تقنية الحفظ بـNMP كنهج للزراعة أكثر زخماً هذه الأيام.

نسب تلف أقل

أشارت النتيجة الرئيسية التي تمت مراقبتها في التجربة الأحدث، هي مرحلة ما بعد الزرع لإنزيم transpartase aspartate في دم المريض. يستخدم هذا القياس عادة لتقييم تلف الكبد، وتقدير مخاطر فشل الزرع.

وجد الباحثون أن استخدام تقنية NMP يساعد على تلافي حالات التلف بالمقارنة مع الأكباد المحفوظة على الثلج. وعلاوة على ذلك، قلل الحفظ بواسطة NMP من عدد الأعضاء التي تم استبعادها على اعتبار أنها غير مناسبة للزرع، مقارنة بتلك المحفوظة في الثلج، كما تم ملاحظة أن الأمر يرتبط بتدفق الدم بشكل أفضل في المتلقي.

نقطة الضعف

يمكن أن تكون القنوات الصفراوية في الكبد نقطة ضعف لنجاح عملية زرع الأعضاء، وحول ما إذا كان لـNMP تأثير إيجابي على قابلية بقاء هذه القنوات في حال أفضل فهو أمر يمكن قياسه بعد المراقبة على المدى الطويل. ولذلك قد يكون من السابق لأوانه التأكيد على أن تقنية NMP قد أثبتت أنها طريقة أكثر فاعلية ومناسبة لتخزين الأعضاء، حتى تتمكن الدراسات الإضافية من تحديد التأثير على المدى الطويل لنهج NMP.

لكن من الإنصاف أيضاً القول إن أبحاث بروفيسور نصرالله وزملائه تقدم حالة مقنعة لتفوق NMP. وعلاوة على ذلك، فإن محاكاة الظروف الطبيعية لعضو خارج الجسم تعد أيضاً فكرة مقنعة.

المصدر: العربية

اترك رد