ما الفرق بين الرش والقذف عند المرأة

ما الفرق بين الرش والقذف عند المرأة

تفرز النساء أنواعاً مختلفة من السوائل أثناء الإثارة الجنسية وهي ظاهرة موثقة علمياً بشكل جيد، وهي ليست مترافقة عادة مع نشوة الجماع لكنها موجودة عند بعض النساء وتنتشر بنسبة 10-54% وتتراوح الكمية المفرزة بين 1 مل و 900 مل.

هذه الاختلافات الكبيرة تعود غالباً إلى اختلاف طرق البحث واختيار العينات.

أما الدراسات المختصة بالفيزيولوجية المرضية للرش squirting فهي محدودة بسبب تعقيد طرائق الحصول على البيانات والعينات مما يسفر غالباً عن أبحاث بمنهجية غير كافية.

ما الفرق بين الرش والقذف عند المرأة

هناك خلط خاطئ بين الإفرازات السائلة المختلفة نوعاً وكماً حيث تُدرج كلها تحت ظاهرة واحدة. فمصطلح القذف الأنثوي صِيغ بسبب التشابه مع النشوة الجنسية عند الذكور، ولكن القذف الأنثوي تندرج ضمنه عدة ظواهر تختلف عن بعضها بالآليات الفيزيولوجية المرضية (pathophysiologic) حيث يتم الخلط أحياناً بين الأعراض الفيزيولوجية للإثارة الأنثوية وبين سلس البول الجماعي coital incontinence (CI).

إضافة إلى ذلك يجب ملاحظة أن قذف السوائل خلال العملية الجنسية قد يشير إلى مستوى الإثارة العالي ولكنه ربما كان أيضاً مؤشراً على سلس البول المَرضي. قد ينشأ السائل من المهبل أو المثانة البولية أو البروستات الأنثوي أو من مزيج من هذه الأماكن. ساعدنا على فهم مثل هذه الظواهر تطور طرائق دقيقة للبحث تركز على المنطقة التناسلية البولية، من هذه الطرق التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير الصوتي الفائق والتنظير والفحوص الكيميائية الحيوية.

بسبب التعاريف الغامضة والطيف الواسع من الأعراض يبقى إفراز وطرد السوائل أثناء العمليات الجنسية غير واضح.

يقصد عادة بالقذف الأنثوي طرد السوائل عند نشوة الجماع لكن هذا المفهوم قد يكون مضللاً لأن القذف عند النشوة له مكونات ومناشىء مختلفة. يشاع أن انتشاره يصل إلى 54% من النساء ولكن هذه البيانات مبنية على استبيانات تفتقر إلى التقييم الموضوعي.

الغالب أن القذف الأنثوي هو ظاهرة فيزيولوجية موجودة ولكنها غير شائعة ويرجح أنها تحدث لتعويض نقص الإزلاق المهبلي. في دراسة أخرى على 382 امرأة على مدار 11 سنة لوحظت 7500 حالة قذف أنثوي وفي بعض الحالات حدث القذف فقط بعد 10-15 دقيقة من الإثارة المهبلية الشديدة (بالأصابع أو جهاز هزاز).

يبدو أن القذف الأنثوي يحدث لدى النساء شديدات الاستثارة الجنسية اللواتي يملكن ما يعرف بالبروستات الأنثوي وهو أصغر بأربع أو خمس مرات من البروستات الذكري الذي يبلغ وزنه 5.3 غرام ويختلف بتركيبه عن البروستات الأنثوي. من غير الوارد أن يتمكن البروستات الأنثوي من إنتاج عشرات المليمترات من السائل المقذوف لذا ينبغي استخدام مصطلح القذف الأنثوي فقط لوصف الحجوم الصغيرة من إفرازات البروستات الأنثوي المقذوفة خلال النشوة.

أما الرش squirting فهو ظاهرة مختلفة تماماً تشير إلى إطلاقات لا إرادية أثناء النشوة لسائل محور(معدل) عن البول. وهي ظاهرة يجب التفريق بينها وبين القذف الأنثوي حيث تختلف السوائل المقذوفة في التركيب والحجم والمنشأ الذي هو البروستات الأنثوي أو المثانة البولية أو كليهما معاً. وتجدر الإشارة إلى أن الـ squirting هو ظاهرة نادرة على عكس ما تصوره لنا المواد الإباحية المضللة ولا يملك العلم بعد تفسيراً نهائياً لها، ولكن يرجح أن تقلصات العضلة النافضة detrusor وهي إحدى طبقات المثانة العضلية هي المسؤولة عن هذه الإطلاقات شبيهة البول لأنه لا توجد عضلة أقوى منها قادرة على إحداث تقلصات بهذه القوة في هذه المنطقة التشريحية.

قد تتشابه النشوة المترافقة بالقذف مع ما يعرف بسلس البول المرتبط بالنشوة orgasmic incontinence (عندما تسبب النشوة الجنسية تبولاً لا إرادياً)، وفي الوقت ذاته يجب التفريق بين الـ squirting (إطلاق السائل شبيه البول) وبين سلس البول النشوي ففي الأول يكون تركيب السائل مختلفاً جداً عن تركيب البول فهو شفاف ويحتوي نسب أقل من البولة وحمض البول.
ويجدر بالذكر أنه يمكن للمرأة عند النشوة أن تتعرض للحالتين معاً.
المصدر: موسوعات طبية

اترك رد