شلل العصب السابع

شلل العصب السابع

يؤدي شلل العصب السابع إلى حدوث ضعف مفاجئ في عضلات الوجه، وهذا يجعل نصف الوجه يبدو متدلياً.

كما تظهر الابتسامة على جانب واحد فقط من الوجه، علاوة على عدم إمكانية غلق العين الموجودة بالجانب المصاب.

شلل العصب السابع

لدى كثير من الأشخاص، يكون شلل العصب السابع مرضاً مؤقتاً، فالأعراض عادة ما تبدأ في التحسّن خلال أسابيع قليلة، ثم يتحقق الشفاء التام خلال ستة أشهر تقريباً. وبالرغم من هذا، يظل عدد محدود من المصابين يعانون من بعض أعراضه طيلة حياته، ويمكن أن يعاود المرض الظهور، ولكن هذا نادر.

الأعراض

تظهر علامات وأعراض الإصابة بشلل العصب السابع فجأة وقد تشمل:

  • الظهور السريع لحالة من الضعف الخفيف إلى الشلل التام على أحد جانبي الوجه، ويحدث ذلك خلال ساعات إلى أيام
  • تدلي الوجه وصعوبة إظهار التعبيرات مثل غلق العين أو الابتسام
  • سيلان اللعاب
  • ألم حول الفك أو في أذن الجانب المصاب أو خلفها
  • زيادة حساسية الجانب المصاب تجاه الصوت
  • الصداع
  • انخفاض القدرة على التذوق
  • تغيّر كمية الدموع واللعاب التي يتم إفرازها

وفي حالات نادرة، يمكن أن يصيب شلل العصب السابع الأعصاب الموجودة بجانبي الوجه على السواء

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

ينبغي أن تطلب المساعدة الطبية الفورية إذا تعرضت لأي نوع من الشلل حيث قد تكون مصاباً بسكتة دماغية. وبالرغم من ذلك، لا يحدث شلل العصب السابع بسبب الإصابة بالسكتة الدماغية.

ويجب زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من ضعف بالوجه أو تدليه، لتحديد السبب الأساسي لحدوث المرض ومدى خطورته.

الأسباب

بالرغم من عدم وضوح السبب الدقيق للإصابة بشلل العصب السابع، إلا أنها ترتبط غالباً بالتعرض لعدوى فيروسية، وتشمل الفيروسات التي ترتبط بشلل العصب السابع الفيروسات التي تسبب:

  • لقروح الباردة والهربس التناسلي (الهربس البسيط)
  • الجديري المائي والهربس النطاقي
  • ارتفاع عدد كرات الدم البيضاء (فيروس إبشتاين بار)
  • عدوى الفيروس المضخم للخلايا
  • أمراض الجهاز التنفسي (فيروس غُدِّي)
  • الحصبة الألمانية (الحميراء)
  • النكاف (الفيروس النكافي)
  • الإنفلونزا (الإنفلونزا نوع ب)
  • الحمى القلاعية (الفيروس الكوكساكي)

عند الإصابة بشلل العصب السابع، يصبح العصب الذي يتحكم في عضلات الوجه، والذي يمر من خلال ممر عظمي ضيق إلى الوجه، ملتهباً ومتورِّماً وعادة بسبب الإصابة بعدوى فيروسية، إلى جانب التأثير على عضلات الوجه، يؤثر العصب أيضاً على الدموع واللعاب والتذوق والعظمة الصغيرة التي توجد وسط الأذن.

عوامل الخطورة

يكثر حدوث شلل العصب السابع لدى:

  • النساء الحوامل وخاصة في آخر ثلاثة أشهر من الحمل أو في الأسبوع الأول بعد الولادة
  • المصابين بعدوى الجهاز التنفسي العلوي مثل الإنفلونزا أو البرد
  • المصابين بداء السكري

كذلك بعض الأشخاص الذين يتعرضون لإصابات متكررة من شلل العصب السابع، وهو الأمر النادر، يكون لديهم تاريخ عائلي من تكرار الإصابة. وفي تلك الحالات، قد يوجد استعداد وراثي للإصابة بشلل العصب السابع.

المضاعفات

تختفي عادة الحالة الخفيفة من الإصابة بشلل العصب السابع خلال شهر، ولكن تختلف فترة الشفاء من الحالات الأكثر حدة التي تنطوي على الشلل الكلي. وقد تتضمّن المضاعفات ما يلي:

  • تلف عصب الوجه بشكل غير قابل للعلاج
  • إعادة نمو ألياف العصب في اتجاه غير صحيح، ما يؤدي إلى انقباض بعض العضلات بصورة لا إرادية عند محاولة تحريك عضلات أخرى (حركة تصاحبية)، على سبيل المثال: قد تُغلق العين الموجودة بالجانب المصاب عند الابتسام
  • العمى الجزئي أو الكلي للعين التي يتعذر غلقها بسبب شدة الجفاف والخدوش التي تصيب القرنية، وهي الغطاء الشفاف الذي يحمي العين.

الاختبارات والتشخيص

لا يوجد اختبار معين لشلل العصب السابع. سينظر الطبيب إلى وجهك ويطلب منك تحريك عضلات وجهك، من خلال غلق العينين ورفع الحاجب وإظهار الأسنان والعبوس إلى جانب حركات أخرى.

قد تؤدي الإصابة ببعض الأمراض الأخرى، مثل السكتة الدماغية، والعدوى، وداء لايم، والأورام، إلى ضعف عضلات الوجه بما يحاكي شلل العصب السابع. وإذا لم يتضح سبب إصابتك بالأعراض التي تعاني منها، فقد يوصيك الطبيب بإجراء اختبارات أخرى وتشمل:

تخطيط كهربية العضل (EMG). قد يؤكد هذا الاختبار وجود تلف بالعصب ويحدد مدى خطورته. ويقوم تخطيط كهربية العضل بقياس النشاط الكهربي في العضلة عند استجابتها للتحفيز وطبيعة توصيل النبضات الكهربية على طول العصب وسرعتها.

فحوصات الأشعة. قد تحتاج لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو تصوير مقطعي محوسب (CT) من حين لآخر وذلك لاستبعاد المصادر الأخرى الممكنة التي تسبب ضغطاً على عصب الوجه مثل الورم أو كسر الجمجمة.

العلاجات والعقاقير

يتعافى أغلب المصابين بشلل العصب السابع تماماً بتناول علاج أو من دونه. ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات الإصابة بالمرض، ولكن قد يوصي الطبيب بتناول الأدوية أو بالعلاج الفيزيائي للإسراع من عملية الشفاء. ونادراً ما تكون الجراحة خياراً في علاج شلل العصب السابع.

الأدوية

تشمل الأدوية الشائعة التي تُستخدم لعلاج شلل العصب السابع ما يلي:

  • الستيرويدات القشرية، مثل بريدنيزون والتي تُعد عوامل قوية مضادة للالتهاب، فإذا تمكنت من تقليل ورم عصب الوجه، فسوف يستقر داخل الممر العظمي الذي يحيطه بشكل أكثر إراحة. وقد تحقق الستيرويدات القشرية أفضل النتائج إذا بدأت في تناولها خلال أيام قليلة من ظهور الأعراض.
  • العقاقير المضادة للفيروسات. لا يزال دور العقاقير المضادة للفيروسات غير مؤكد، حيث لم تحقق أي فائدة وحدها مقارنة بالدواء الوهمي. علاوة على أنه من المستبعد أيضاً أن تحقق فائدة إذا أضيفت مضادات الفيروسات إلى الستيرويدات.

ومع ذلك، وبغض النظر عما سبق، في بعض الأحيان يصف الأطباء فالاسيكلوفير (فالتركس) مع بريدنيزون للمرضى الذين يعانون من شلل الوجه الحاد.

العلاج الفيزيائي

قد تنكمش العضلات المصابة بالشلل وتقصُر ما يتسبب في حدوث تقلص دائم. يستطيع اختصاصي المعالجة الفزيائية أن يعلمك كيفية تدليك عضلات الوجه وعمل تمرينات لها وذلك للحيلولة دون حدوث هذا الأمر.

الجراحة

في الماضي، كان الأطباء يلجأون إلى جراحة إزالة الضغط لتخفيفه عن العصب الوجهي من خلال فتح الممر العظمي الذي يمر العصب من خلاله. أما اليوم، فلا يوصي الأطباء بإجراء هذه الجراحة، لأن إصابة العصب الوجهي والفقدان الدائم للسمع يمثلان مخاطر محتملة مصاحبة لهذه الجراحة.

وفي حالات نادرة، قد يحتاج المريض لإجراء جراحة تجميلية لتصحيح مشكلات العصب الوجهي الدائمة.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن أن يشمل العلاج المنزلي ما يلي:

  • حماية العين التي يتعذر إغلاقها. يساعد استخدام قطرات ترطيب العين خلال النهار ومرهم للعين في الليل على الحفاظ على رطوبة العين، كما أن ارتداء النظارات أو النظارات الوقائية أثناء النهار ووضع لاصقة العين ليلاً من شأنه حماية العين من التعرض للإصابة أو الخدش.
  • تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية. قد يساعدك تناول الأسبرين والإيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرهما) أو أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى) في تخفيف الألم.
  • استخدام الحرارة الرطبة. قد يساعدك وضع منشفة مبللة بالماء الدافئ على الوجه عدة مرات يومياً على تخفيف الألم.
  • ممارسة تمارين العلاج الفيزيائي. فقد يساعد تدليك الوجه وعمل تمرينات له وفق نصيحة اختصاصي المعالجة الفيزيائية على استرخاء عضلات الوجه.
الطب البديل

بالرغم من الدليل العلمي المحدود الذي يدعم استخدام الطب البديل لعلاج المصابين بشلل العصب السابع، قد يستفيد بعض المصابين مما يلي:

  • أساليب الاسترخاء. قد يساعد الاسترخاء باستخدام الأساليب مثل التأمل واليوغا في تخفيف توتر العضلات والألم المزمن.
  • العلاج بالإبر الصينية. يساعد وضع الإبر الرفيعة في مناطق معينة بالجلد على تحفيز الأعصاب والعضلات مما قد يخفف بعض الألم.
  • تدريبات الارتجاع البيولوجي. من خلال تعلم كيفية استخدام أفكارك لسيطرة على جسمك، قد تستطيع السيطرة بشكل أفضل على عضلات وجهك.
  • العلاج بالفيتامين. قد يساعد تناول فيتامين ب 12 وب 6 والزنك في نمو الأعصاب.

» على الرغم من عدم وضوح السبب الدقيق للإصابة بشلل العصب السابع، إلا أنها ترتبط غالباً بالتعرض لعدوى فيروسية

» يكثر حدوث شلل العصب السابع لدى النساء الحوامل خصوصاً آخر 3 أشهر من الحمل أو في الأسبوع الأول بعد الولادة

» عادة تختفي الإصابات الخفيفة بشلل العصب السابع خلال 30 يوماً ولكن تختلف فترة الشفاء  في الحالات الأكثر حدة

المصدر: البيان الصحي

اترك رد