اليوم العالمي للنزف الدموي

 اليوم العالمي للنزف الدموي

يفعّل اليوم العالمي للنزف الدموي – الهيموفيليا في 17 نيسان/ ابريل من كل عام والذي يركز على ضرورة توفير وإتاحة التشخيص والعلاج المناسب للجميع وتقليل عدد المرضى، حيث يوجد 75% من الأشخاص المصابين باضطرابات النزف الدموي بدون تشخيص وعلاج.

اليوم العالمي للنزف الدموي

النزف هو فقدان الدم عن طريق خروج الدم من الأوعية الدموية إلى خارج الدورة الدموية.

استمرار هذه الحالة يؤدي إلى نقص في كمية الدم المتوفرة في الدورة الدموية.

يقصد بكلمة هيموفيليا – النزف الدموي وهي أحد أمراض الدم الوراثية الناتجة عن نقص أحد عوامل التجلط في الدم بحيث لا يتخثر دم الشخص المصاب بمرض الهيموفيليا بشكل طبيعي مما يجعله ينزف لمدة أطول.

في بعض الأحيان يكون المرض من الدرجة الخفيفة أو المتوسطة بحيث لا تظهر أعراضه إلا عند تدخل جراحي مثل خلع الأسنان أو استئصال اللوزتين

يقسم النزف من ناحية الموقع إلى نزف داخلي ونزف خارجي. كما يقسم النزف من ناحية كمية الدم المفقود في الوحدة الزمنية إلى نزف حاد ونزف مزمن.

النزف الدموي

تتعدد أسباب نزيف الدم فمنها أسباب مرضية مثل مرض الهيموفيليا أو نتيجة عن القيام بعمليات جراحية، وقد تكون أسباب النزيف بعض الجروح سواء الجروح السطحية أو الجروح الغئرة، ولنا أن نعلم أن الجروح الغائرة لا تنزف كميات كبيرة من الدم حيث أن الأنسجة لديها القدرة على الالتئام السطحي بسهولة لمنع خروج الدم من الجسم.

انواع النزف

في حالة النزف يقسم النزف إلى نزف مبرر ونزف غير مبرر.

» نزف مبرر

هو النزف الذي له سبب واضح يبرره، وهو بالتالي لا يكشف خللاً في تخثر الدم. ومثاله النزف عند قطع اليد بسكين حاد وإصابة أحد الشرايين. بمعنى أن كون المريض ينزف هنا لا يعنى أن نظام تخثير الدم عنده فيه مشاكل مرضية. ومثاله أيضاً نزف المعدة المصابة بالقرحة، فالقرحة قد تجرح وعاءً دموياً في داخل المعدة، مما يجعل النزف مبرراً.

» نزف غير مبرر

هو النزف الذي يحدث بعد إصابات طفيفة، مثل خدش للجلد، أو قطع طفيف للإصبع، والذي يظهر أنه غير طبيعي (مبالغ). ومن الأمثلة أيضاً النزف الذي يحدث دون سبب على الإطلاق، كأن يبدأ النزف من الأغشية المخاطية دونما سبب ظاهر، وينزف مثلا في الجلد دونما وجود إصابة تشرح هذا النزف. انظر الصورة، هنا نزف بسبب التهاب تحسسي يؤذي الأوعية الدموية والشعيرات الدموية في الجلد، فيتسبب بخروج الدم منها.

» خلل في تخثر الدم

وهذا النزف عادة مايدل على خلل ما في نظام تخثر الدم وله أسباب عديدة منها نقص في بعض الفيتامينات مثل فيتامين كاف، أو أمراض الكبد المتقدمة، أو بسبب العلاج الكيميائي الذي يقلل من الصفائح الدموية، وقد يكون النقص ناتجاً عن المرض السرطاني مثل سرطان الدم الذي يوثر على عدد الصفائح الدموية، ويؤثر على عوامل التخثر.

ومن أسباب خلل تخثر الدم المرض الوراثية مرض الناعور وهناك أسباب مكتسبة، مثل تناول عقاقير مميعة للدم مثل أسبرين أو مضادات فيتامين كاف وغيرها من مميعات الدم. في هذه الحالة لابد من إعطاء مضاد دواء لإبطال مفعول هذه الأدوية وإيقاف النزف.

مضاعفات النزف

فقدان كميات كبيرة من الدم تتسبب بالوفاة ولكن حتى ولو تم تعويض الدم المفقود، وبالتالي انقاذ حياة المريض، فإن فقدان كميات كبيرة من الدم يسبب ارهاقاً لأنظمة التخثير والتجلط في الجسم، وبالتالي إلى الاستهلاك المفرط لعوامل التخثير، هذا سيسبب بنفسه نزفاً من جديد، مما يعني أننا ندور في حلقة مفرغة. لذا كان لابد حين التعويض عن الدم المفقود بنقل الدم، أيضاً نقل عوامل تخثير إلى المريض ونقل صفائح دموية للتعويض عن الاستهلاك المفرط لها وإلا فإن فرص إيقاف النزف ستتضاءل.

تشخيص مرض الهيموفيليا

يتم التشخيص على مرحلتين

1. قياس كمية العامل المخثر 8 و 9 في الدم:

الشخص السليم: (الغير مصاب بالهيموفيليا) تكون النسبة من 50 ٪ إلى 100 ٪
الهيموفيليا الخفيفة: تكون النسبة أكبر من 5 ٪ ولكن أقل من 50 ٪
الهيموفيليا المتوسطة:  تكون من 1٪ إلى 5 ٪
الهيموفيليا الحادة: أقل من 1 ٪

2. اختبار الحمض النووي الوراثي (DNA):

تصنيع العامل المخثر 8 و9 ويتم ذلك عن طريق أخذ عينة واستخلاص الحمض النووي منها ثم اختبار ألجين إن كان سليما أو مصابا يستغرق هذا التحليل ما يقارب الثلاثة أيام على الأقل

المعرضين للإصابة بمرض الهيموفيليا

إن مرض الهيموفيليا يصيب الناس من كل الجنسيات والألوان والأصول العرقية حول العالم ومعظم أشكال الهيموفيليا الشديدة تصيب الذكور فقط أما إصابة الإناث بالنوع الشديد من المرض فإنها تحدث فقط إذا كان الأب مصابا بهذا المرض والأم حاملة له وهذا شيء نادر الحدوث ومع ذلك فإن العديد من النساء الحاملات لهذا المرض تظهر عليهن أعراض طفيفة لمرض الهيموفيليا وبما أن الهيموفيليا مرض وراثي فالأطفال يصابون به منذ لحظة الولادة.

المصدر: موسوعات طبية

اترك رد