التصلب الدرني المعقد - Tuberous Sclerosis TSC

التصلب الدرني المعقد – Tuberous Sclerosis TSC

التصلب الدرني هو خلل وراثي ينتقل لثلث الحالات المصابة عن طريق الوالدين اما باقي الحالات فتصاب به لاسباب مختلفة ويرتفع خطر إصابة أطفال الشخص المصاب بالمرض بنسبه 50%.

التصلب الدرني المعقد – Tuberous Sclerosis TSC

كما يعرف بالتصلب الدرني المعقد لصعوبة شرح الحالة ولانه يؤثر على الأشخاص بطرق مختلفة وبشدة متفاوتة فبعض المصابين به لاتظهر عليهم الاعراض المصاحبة للمرض بينما يعاني الاخرين من بعضها

ماهو التصلب الدرني المعقد؟

هو حاله يحدث فيها تصلب للقشرة الدماغية على شكل درنات (لذلك سمي بهذا الاسم) وكلما تقدم الشخص بالعمر كلما زاد التصلب. عند تشخيص المرض تظهر هذه التصلبات على شكل بقع بيضاء في الأشعة المقطعية أما إذا كانت في بداية التصلب

غالبا تكون عند الاجنة او الاطفال حديثي الولادة, فلا يمكن رؤيتها بالأشعة المقطعية وإنما عن طريق أشعة الرنين المغناطيسي

واي تطور للتصلب الدرني المعقد يمكن أن يؤثر على أعضاء الجسم الأخرى بما فيها (الجلد, العيون, القلب, الكلى, الرئتين) وهذه التأثيرات على الأعضاء تساعد الأطباء في تشخيص المرض.

كيف يتم تشخيص المرض؟

يمكن تشخيص المرض في اي مرحلة من مراحل العمر ابتداء من الطفولة الى البلوغ على حسب طبيعة وشدة الاعراض التي تظهر على المريض وهناك علامات تظهر على بعض الاعضاء تشير الى وجود المرض مع العلم ان ليست كلها مهمة ومنها:

الجلد:

اول علامة تظهر منذ الولادة هي بقع بيضاء صغيرة في أنحاء الجسم وخصوصا الأطراف ولا تسبب مشاكل وقد تختفي فيما بعد

وحمات حمراء أو بنية على الوجه أو بقع مائلة للحمرة شمعية المظهر على الجبهة وكلما كبر الطفل كلما زادت العلامات التي تظهر على الجلد بما في ذلك طفح جلدي على الوجهة يمتد من الأنف إلى الخدود وتتوزع على باقي الوجهة على شكل فراشة حيث يظهر في البداية على شكل نقط حمراء ثم تتحول إلى كدمات ويخف الاحمرار.

تتشكل في سن المراهقة وما بعده أورام ليفية أو عقد جلدية حول أظافر اليدين والقدمين كما تظهر بقع محببة في أسفل الظهر بلون اللحم وتشبه قشرة البرتقال

القلب:

أورام حميدة للقلب يمكن التعرف عليها من خلال الكشف الدوري قبل الولادة ونادرا ما تسبب مشاكل وقد تتراجع أو تختفي بعد الولادة

الصرع:

يعاني 70% من حالات التصلب الدرني من نوبات صرع تحدث في أي عمر ولكن عادة ماتبدأ في مرحلة الطفولة وغالبا في السنة الأولى تبدأ على شكل تشنجات جنينية( ويتطلب علاج فوري)

وكلما كبر الطفل كلما تغيرت النوبات وأحيانا تختفي كلها قد يكون السبب في ذلك هو الدرن القشري (تصلب القشرة الدماغية) Cortical tubers

تأخر النمو:

مستوى الذكاء لدى 40-50% من المصابين طبيعي بينما يعاني البقية من صعوبات في النمو والتعلم تتراوح من صعوبات متوسطة إلى 25% من الإعاقات الشديدة وينصح بالتدخل الطبي المبكر

السلوك:

حوالى 25% من حالات التصلب الدرني تعاني من التوحد و25% لديهم اضطرابات في الخيالات تشمل متلازمة اسبيرجر including higher functioning autism and Asperger`s syndrom

ويلاحظ على الاطفال نقص في التركيز ونشاط زائد اما البالغين يعانون من قلق وجنون الارتياب واكتئاب واضطرابات في النوم التي تصاحب للصرع

الكلى:

يعاني حوالى 70-80% من الأشخاص المصابين من تشوهات في الكلى ولكنها لا تسبب أي أعراض (مشاكل) خاصة في مرحلة الطفولة حيث تظهر تكيسات في الكلى يمكن الكشف عنها قبل الولادة او بعد الولادة مباشرة

الرئتين:

نادرا ما تحدث أمراض في الرئة لدى المصابين بالتصلب الدرني المعقد.

مدى شيوع المرض:

ان مرض التصلب الدرني شائع جدا ولكن مازال الناس يجهلون حقيقة إصابتهم به وذلك لعدم ظهور ايه أعراض عليهم. ويعتقد انه يصيب حوالى 1 من كل 7000 شخص.

ماهي التوقعات المستقبلية لحياة للمصابين؟

للتصلب الدرني تأثيرات متغيرة وتعتمد التوقعات المستقبلية على مدى تأثيره على الأعضاء وطريقة التعامل مع المرض والرعاية المناسبة للمرضى فيعيش 50% من المصابين حياة طبيعية إذا لم يؤثر على الصحة العقلية أما النسبة المتبقية فقد توجد لديهم صعوبات في التعلم تختلف في شدتها وعلى عكس ماكان يعتقد في السابق فان التوقعات للمصابين جيدة فقد تكون حياة الأغلبية طبيعية حتى للذين يعانون من صعوبات شديدة في التعلم والصرع.

ما هو علاج التصلب الدرني المعقد؟

للأسف هذه الحالة ميؤس من شفائها ولكن يمكن معالجة الأعراض المصاحبة له لذلك يجب على المريض أن يقوم بالفحص المستمر لاكتشاف الأعراض ومعالجتها بالطريقة المناسبة.

الصرع:

يجب استشارة الخبراء في العقاقير المضادة للصرع ليتمكن من التحكم به من دون تناول المسكنات القوية.

الجلد:

من الممكن علاج الطفح الجلدي على الوجهة بعدة طرق من ضمنها (الليزر) ويجب استشارة أخصائي الجلد اذا تسبب الطفح الجلدي في قلق المريض كما يمكن للعمليات التجميلية أن تساعد في حل المشاكل الجلدية وقد تحدث فرق كبير.

الكلى:

توجد عدة طرق لعلاج مشاكل الكلى. يجب استشارة احد الأخصائيين في عيادات التصلب الدرني المعقد المتخصصة.

القلب:

تعالج مشاكل القلب بتناول أدوية لتنظيم نبضات القلب الغير منتظمة وفي حالات نادرة جدا يلزم التدخل الجراحي لازاله الورم العضلي الذي يعيق تدفق الدم.

تأخر النمو:

ينمو العديد من المصابين بشكل طبيعي بينما يعاني بعض الأطفال من مشاكل في النمو عندما تبدأ النوبات كلما تقدم بهم العمر لذلك يحتاجون إلى مراكز خاصة فيهم للتعامل معهم بشكل خاص كما يحتاجون إلى المساعدة المبكرة في تعليمهم للنطق والتواصل مع الآخرين.

السلوك:

من الأفضل معالجة المشاكل السلوكية مبكرا بأساليب متعددة ومنسقة فهناك العديد من الخدمات المتخصصة قد تساهم في معالجتها منها:

مراكز صعوبات التعلم ,طب الأمراض العقلية للأطفال , الطبي النفسي السريري والتعليمي , علاج مشاكل النطق , مراكز ومدارس التعليم الخاص , الخدمة الاجتماعية والأعمال التطوعية هذه الخدمات تساعد الأطفال الذين يعانون من التوحد وذلك بتوفير بيئة خاصة وبرامج تعليم ويجب على كل من هذه المراكز والأسرة أن تتعاون فيما بينها لتحقيق نتيجة أفضل.

ما يجب فعله عند وجود شخص مصاب في العائلة:

عند اكتشاف المرض لدى احد أفراد العائلة يجب على العائلة باكلمها أن تجري فحص لتحديد ما إذا كانت هذه أول حاله في تاريخ العائلة أو لا, لان حوالى 70% من الحالات تكون الأولى في العائلة . كما يوجد العديد من المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض فالفحص يساعد في معرفة ما إذا كان احدهم مصاب أو يحمل المرض لان نسبة انتقاله وراثيا هي 1 من 2.

هل هناك فحص دم وفحص قبل الولادة للتصلب الدرني المعقد؟

نعم يوجد هناك فحص ولكن ليست كل الحالات الحاملة للمرض أو لديها تاريخ في العائلة تحتاج إلى فحص وراثي ولكن قد يساعد في حالة الشك في الوضع الوراثي للمريض أو احد أفراد عائلته أو مدى الحاجة لاجراء فحص قبل الولادة في المستقبل.

إذا أرادت العائلة إجراء فحص للدم يجب عليها استشارة الطبيب العام أو الأخصائي في المستشفى لتحويلهم إلى عيادة الفحص الوراثي.

حاليا لايمكن إجراء فحص ما قبل الولادة لحالات التصلب الدرني المعقد إلا إذا تم التعرف على الجين المعطوب حينها يمكن اجراء فحص للدم للشخص المصاب ثم تؤخذ عينه لافراد العائلة لمقارنتها ولكن لسوء الحظ لايمكن تحديد الجين المعطوب وبالنسبة للجنين يمكن اخذ عينة من المشيمة في الاسبوع ال12 من الحمل.

المصدر: موسوعات طبية

اترك رد