الإرضاع من الثدي هي أحسن وسيلة لتغذية طفلك

0

الإرضاع من الثدي هي أحسن وسيلة لتغذية طفلك

إنّ الرضاعة هي أحسن وسيلة لتزويد الولدان بالعناصر المغذية التي يحتاجونها. ويوصي جميع الأطباء بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية بدءاً من الساعة الأولى بعد الولادة حتى يبلغ الرضيع ستة أشهر من عمره.

ينبغي بعد ذلك إضافة الأغذية التكميلية مع الاستمرار بالرضاعة الطبيعية حتى يبلغ الطفل سنتين من العمر أو أكثر.

إن الإرضاع من الثدي هو واحدة من أكثر الطرق فعالية لضمان صحة الطفل وبقائه.

نستكشف معكم الفوائد العديدة لهذه الممارسة:

1. توصي منظمة الصحة العالمية

إن منظمة الصحة العالمية توصي بالإرضاع المقتصر على الثدي طيلة الأشهر الستة الأولى من الحياة. وبعد الشهر السادس، ينبغي إدخال أطعمة صلبة؛ مثل الفواكه والخضروات المهروسة، لإتمام الإرضاع من الثدي لمدة تصل إلى سنتين أو أكثر. وبالإضافة إلى ذلك:

  • ينبغي أن يبدأ الإرضاع من الثدي خلال ساعة واحدة من الولادة
  • ينبغي أن يكون الإرضاع من الثدي “حسب الطلب”، وكلما رغب الطفل ليلاً ونهاراً
  • ينبغي تجنب القوارير أو اللهايات.
2. الفوائد الصحية للرضع

حليب الثدي هو الغذاء المثالي للولدان والرضع؛ فهو يعطي الرضع جميع العناصر المغذية التي يحتاجونها من أجل نماء صحي. وهو مأمون ويحتوي على أضداد تساعد على حماية الرضع من علل الطفولة الشائعة – مثل الإسهال والالتهاب الرئوي – وهما السببان الرئيسيان لوفيات الأطفال في جميع أنحاء العالم. إن حليب الثدي في متناول الجميع وسهل المنال، مما يساعد على ضمان حصول الرضع على تغذية وافية.

3. فوائد للأمهات

إن الإرضاع من الثدي يفيد الأمهات أيضاً؛ فالإرضاع المقتصر على الثدي يُعتبر وسيلة طبيعية (رغم أنها ليست مضمونة تماماً) لتنظيم النسل (الحماية في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة 98%). وهو يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض في وقت لاحق من الحياة، ويساعد النساء على العودة إلى الوزن الذي كنَّ عليه قبل الحمل بشكل أسرع، ويخفض من معدلات البدانة.

4. فوائد بعيدة المدى للأطفال

وإن الإرضاع من الثدي يتجاوز الفوائد الفورية بالنسبة للأطفال، فهو يسهم في صحة جيدة مدى الحياة. وإن المراهقين والبالغين الذين أُرضِعوا من الثدي وهم رضع أقلُّ عرضة للإصابة بفرط الوزن أو السمنة. وهم أقلُّ عرضة للإصابة بالسكري من النمط-2، ويؤدون اختبارات الذكاء بشكل أفضل.

5. لِمَ لا لمستحضرات الرضع الغذائية؟

إن مستحضرات الرضع الغذائية لا تحتوي على الأضداد الموجودة في حليب الثدي. وعندما لا يتم إعداد مستحضرات الرضع الغذائية بشكل صحيح، تكون هناك مخاطر ناشئة عن استخدام مياه غير مأمونة ومعدات غير معقمة، أو عن احتمال وجود جراثيم في مساحيق المستحضرات. ويمكن للإفراط في تخفيف المستحضرات بغية “تمديد” الأغذية أن يسبب سوءاً في التغذية. وفي حين أن الإرضاع المتكرر يحافظ على إمدادات حليب الثدي، فإنه إذا استُخدمت المستحضرات ثم أصبحت غير متوفرة، فإن العودة إلى الإرضاع من الثدي قد لا تكون ممكنة بسبب انخفاض إنتاج حليب الثدي.

6. فيروس العوز المناعي البشري والإرضاع من الثدي

إن الأم المصابة بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري يمكن أن تمرِّر العدوى إلى رضيعها أثناء الحمل والولادة ومن خلال الإرضاع من الثدي. وإن الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية – والتي تعطى إما للأم وإما للطفل االذي تعرض للعدوى بفيروس العوز المناعي البشري – تقلل من اختطار السراية. وإن الإرضاع من الثدي ومضادات الفيروسات القهقرية مجتمعَين لهما القدرة على تحسين فرص بقاء الرضع على قيد الحياة بشكل كبير، مع بقائهم غير مصابين بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري. وإن منظمة الصحة العالمية توصي بأن تتلقى الأمهات المصابات بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري – عندما يقمن بالإرضاع من الثدي – مضادات الفيروسات القهقرية ويتبعن إرشادات منظمة الصحة العالمية الخاصة بتغذية الرضع.

7. تنظيم بدائل حليب الثدي

لقد تم اعتماد مدونة دولية لتنظيم تسويق بدائل حليب الثدي في عام 1981. وهي تدعو إلى:

  • أن يُذكر في جميع ملصقات مستحضرات الرضع الغذائية والمعلومات الواردة فيها فوائدُ الإرضاع من الثدي والمخاطر الصحية للبدائل
  • عدم الترويج لبدائل حليب الثدي
  • عدم إعطاء عينات مجانية من البدائل للنساء الحوامل أو للأمهات أو لأسرهن
  • عدم توزيع بدائل مجانية أو مدعومة مالياً للعاملين الصحيين أو للمرافق الصحية.
8. الدعم للأمهات أمر ضروري

لابد من تعلُّم كيفية الإرضاع من الثدي، فالكثير من النساء يواجهن صعوبات في البداية. إن ألم الحلمة والخوف من عدم وجود حليب يكفي للحفاظ على الطفل أمران شائعان. وإن المرافق الصحية التي تدعم الإرضاع من الثدي – عن طريق توفير مستشارين مدرَّبين على الإرضاع من الثدي للأمهات الجدد – تشجِّع على ارتفاع معدلات هذه الممارسة. وهناك مرافق “مصادقة للطفل” في حوالي 152 بلداً – لتقديم هذا الدعم وتحسين الرعاية بالنسبة للأمهات والولدان – وذلك بفضل مبادرة المستشفيات المصادقة للرضع لمنظمة الصحة العالمية-اليونيسيف.

9. العمل والإرضاع من الثدي

إن العديد من الأمهات اللواتي يَعُدْنَ إلى العمل يتخلَّين عن الإرضاع من الثدي جزئياً أو كلياً لأنه ليس لديهن وقت كافٍ أو مكان مناسب للإرضاع من الثدي أو لاستخلاص حليبهن وتخزينه؛ فالأمهات يحتجن إلى مكان مأمون ونظيف وخصوصي في أماكن عملهن أو بالقرب منها حتى يواصلن الإرضاع من الثدي. وإن وجود ظروف مواتية في العمل – مثل إجازة الأمومة مدفوعة الأجر، وترتيبات العمل بدوام جزئي، ودور الحضانة في الموقع، ومرافق لاستخلاص حليب الثدي وتخزينه، واستراحات للإرضاع من الثدي – يمكن أن تساعد في ذلك.

10. الخطوة التالية: إدخال الأطعمة الصلبة على مراحل

لتلبية احتياجات الرضع المتزايدة في سن الستة أشهر، ينبغي إدخال الأطعمة الصلبة المهروسة كتكملة للإرضاع المستمر من الثدي. ويمكن لأطعمة الرضع أن تحضَّر أو تعدَّل لهم خصيصاً من وجبات العائلة. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه:

  • لا ينبغي تقليل الإرضاع من الثدي عند البدء بالمواد الصلبة
  • ينبغي إعطاء الطعام بالملعقة أو بالكأس، وليس بالقارورة
  • ينبغي أن يكون الطعام نظيفاً ومأموناً ومتوفراً مَحَليَّاً
  • لا بد من إعطاء الأطفال الصغار متسعاً من الوقت حتى يتعلموا تناول الأطعمة الصلبة.

المصدر: منظمة الصحة العالمية

 

الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية

 

يُحتفل بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في الفترة بين 1 و7 آب/أغسطس في أكثر من 170 بلداً من أجل تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضّع في جميع أنحاء العالم. ويُحتفل بهذا الأسبوع تخليداً لذكرى إعلان إينوتشينتي الصادر عن مسؤولي منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في عام 1990 والداعي إلى حماية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها ودعمها.

اترك رداً

الرجاء ادخل تعليقك!
رجاءاً.. أضف اسمك هنا