اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (2-2)

اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (2-2) ADHD

تعرفنا في المقال السابق عن ماهو اضطراب الـ(ADHD)، وكيف أتعرَّف عليه وطريقة تشخيصه، في هذا المقال سنتعرف على علاج الاضطراب وكيف نتعامل مع المصاب باضطراب الـ(ADHD).

طفلي مصاب باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة، ماذا أفعل الآن؟

بعد تشخيص الطفل يصبح اهتمام الآباء الأول هو كيفية مساعدة طفلهم بأفضل طريقة، ومن المهم أن نُذَكِّر الآباء أنَّ اضطراب الـ(ADHD) يمكننا النجاح في التحكم به والسيطرة عليه.

هناك العديد من خيرات العلاج، لذلك على الآباء التعاون مع كل الأشخاص المرتبطين بحياة الطفل، الأطباء والمعالجين النفسيين والأساتذة والمدربين وبقية أعضاء العائلة. الاستفادة من جميع المصادر المتاحة سيساعد الأهل لمساعدة الطفل للتخلص من المرض.

ماهي خيرات علاج الاضطراب؟

  1. علاج سلوكي، ويتضمن تدريب للآباء.
  2. علاج دوائي.
  3. التدخل المدرسي وتكييف البيئة التعليمية.

أولًا: العلاج السلوكي وتدريب الآباء:

ماهو العلاج السلوكي؟

العلاج السلوكي جزء مهم من علاج الأطفال المصابين باضطراب الـ(ADHD)؛ بما أنَّ الاضطراب لا يؤثر فقط في بقاء الطفل منتبهًا أو هادئًا في المدرسة، لكنَّه يؤثر أيضًا على علاقاته بأقرانه وعائلته. عادةً تكون سلوكيات الطفل المصاب بالاضطراب مستفزة لمن حوله، لذلك فإنَّ العلاج السلوكي مصمم للتقليل من هذه السلوكيات، ومن المفضَّل أن يبدأ العلاج السلوكي فور تشخيص الطفل بالـ(ADHD).

الآباء: من خلال تدريب الآباء على العلاج السلوكي، يتمكن الآباء من تعلم مهارات جديدة أو تنمية مهاراتهم لتعليم وقيادة أطفالهم نحو التحكم في سلوكياتهم، هذا التدريب يساعد على تنمية العلاقة بين الآباء والأطفال وتقليل سلوكيات الأطفال السلبية.

الأطفال: من خلال العلاج السلوكي يعلم الأخصائي النفسي سلوك جديد للطفل كي يستبدل السلوك الغير مرغوب به، بالإضافة لتعليمه طرق أخرى للتعبير عن انفعالاته لا تشكِّل مشكلة له أو لمن حوله.

•لماذا نبدأ بالعلاج السلوكي أولًا قبل الأدوية؟
  • يعطي الآباء مهارات لمساعدة أطفالهم.
  • بالنسبة للحالات المكتشفة مبكرًا أثبت العلاج السلوكي فعاليته مثله مثل العلاج الدوائي.
  • في حالات السن الصغير(أقل من ست سنوات) تزداد الآثار الجانبية لأدوية الـ(ADHD).
  • الآثار الجانبية على المدى الطويل التي تسببها أدوية الـ(ADHD) لم يتم دراستها بشكل كافٍ.
  • منظمة بحوث الصحة والجودة(AHRQ) أجرت مراجعة في عام 2010 على الدراسات القائمة على خيارات العلاج للأطفال تحت الست سنوات؛ نتيجة المراجعة كانت وجود أدلة كافية لاقتراح العلاج السلوكي وتدريب الآباء كخيار علاجي جيد للأطفال دون الست سنوات المصابين باضطراب الـ(ADHD) أو اضطرابات السلوك عمومًا.
  • العلاج السلوكي لطفل سن المدرسة (فوق الست سنوات): بالنسبة لسن فوق الست سنوات فإنَّ العلاج السلوكي جزء مهم من العلاج، وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال(AAP) بالعلاج السلوكي بجانب الأدوية.

ثانيًا: العلاج الدوائي:

ماهي الأدوية التي تستخدم مع الـ(ADHD)؟
  • الأدوية التي تستخدم مع اضطراب الـ(ADHD) هي أدوية منشطة تسمى الـ(psychostimulant) –عقاقير ذات تأثير عقلي تحفِّز الدماغ محدِثة تنشيط مؤقت سواءً عقلي أو جسدي، مثل الانتباه أو الحركة وغيرها -مثل عقار الـ(methylphenidate) وعقار الـ(Dextroamphetamine)، ورغم كون هذه الأدوية لها تأثير منشط على معظم الناس إلَّا أنَّ له تأثير مهدئ على المصابين باضطراب الـ(ADHD). هذه الأدوية تُحسِّن الانتباه والتركيز وتقلل من سلوكيات التسرع وفرط النشاط. هناك أدوية أخرى قد تستخدم مع اضطراب الـ(ADHD)، يحدد طبيبك الأفضل بالنسبة لك.

من المهم معرفة أنَّ الأدويةالمنشطة التي تستخدم في علاج اضطراب الـ(ADHD)، تسمى عقاقير متحكم بها، وضعت قواعد خاصة لطرق السيطرة على بعض الأدوية، من أساليب التحكم أنَّه يتم إعادة التعبئة كل شهر (أي يأخذ المريض الجرعة المحددة للشهر فقط).

هل للأدوية المستخدمة مع الـ(ADHD) آثار جانبية؟

كل الأدوية لها آثار جانبية؛ الأدوية المنشطة مثل المستخدمة للاضطراب قد تقلل الشهية أو تسبب آلام للمعدة أو صداع، وفقدان الشهية قد يسبب نقصان في الوزن لبعض الناس، هذه الآثار الجانبية شائعة أكثر مع الأطفال. البعض قد يتسبب له بالأرق، وبعض الآثار الأخرى مثل تسارع ضربات القلب وألم في الصدر. وهنا بعض التعليمات كي تتجاوز هذه الآثار:

  • يمكن تقليل الجرعة إلى أقل جرعة تُحدِث تأثيرًا، حسب طبيبك.
  • إذا كان الدواء يزعج معدتك، يؤخذ وسط تناول وجبة.
  • اسأل طبيبك إذا كان يمكنك وقف الدواء في إجازة نهاية الإسبوع.
  • تجهيز وجبات خفيفة صحية للأطفال الذين يفقدون وزنهم أثناء العلاج.
كم يستهلك علاج الـ(ADHD) من وقت؟

كم الوقت الذي يحتاج لعلاج الاضطراب يعتمد على حالة كل شخص، فالجميع مختلفون. البعض يحتاج أن يأخذ الدواء لسنة أو سنتين فقط، بينما الآخرون يحتاجون العلاج لعدة سنوات. والبعض قد يستمر معهم الاضطراب حتى الرشد.

ثالثًا: التدخل المدرسي وتكييف البيئة التعليمية:

تعتبر المدرسة هي أهم مشاكل الأطفال المصابين بالاضطراب، وعادةً ما يكون المعلمون هم المكتشفون للاضطراب في حالة لم يكتشف الآباء قبل سن المدرسة. ومن المهم أن يمتلك المعلمون المهارات اللازمة للتعامل مع طفل الـ(ADHD)، حيث أنَّه يعتبر طفل عادي ولا يخضع للتعليم الخاص، فكيف يهيأ المعلم الفصل ليتكيف طفل الـ(ADHD)؟

  • توضيح التعليمات، والتأكد أنَّ الطلاب قد فهموا المطلوب منهم.
  • إعطاء تعزيز إيجابي واهتمام للسلوكيات الإيجابية.
  • التأكد من أنَّ المهام ليست طويلة أو مكررة، المهام القصيرة التي تعتمد على تحدي أقل دون أن تكون شديدة الصعوبة تكون أفضل.
  • السماح بوقت للحركة والتمارين (بين كل تمرين وتمرين يحتاج الطفل العادي لحركة سريعة ربما لدقيقة أو اثنتين، يستطيع المعلم الاستعانة بألعاب الحركة البسيطة مثل الوقوف والجلوس المتكرر لمدة دقيقة، يجعل هذا التمرين الأطفال العاديين أكثر نشاطًا وتركيزًا ويفرغ طاقة طفل الـ(ADHD)).
  • التواصل المستمر مع الأهل.
  • الاهتمام بمشاكل الثقة بالنفس لدى الطفل.
  • تقليل المشتتات في الفصل (اللوحات المعلقة مثلًا).
  • التعاون مع طبيب المدرسة أو المرشد النفسي.

علاج اضطراب الـ(ADHD) عند المراهقين:

هناك العديد من الخيارات في علاج الاضطراب عند المراهقين، يعتقد بعض المتخصصون أنَّه يمكننا الاعتماد على العلاج السلوكي وحده في علاج المراهقين، لكن تبعًا للمعهد الوطني للصحة العقلية، فإنَّ حوالي 80% من الأطفال الذين احتاجوا الدواء للـ(ADHD) يظلون بحاجة إليه في المراهقة. عادةً الدمج بين علاج سلوكي ودوائي هو الأفضل في سن المراهقة.

علاج اضطراب الـ(ADHD) عند الراشدين:

كيف يمكن للراشد أن يتحكم بالـ(ADHD)؟

أخد الأدوية حسب وصف الطبيب: إذا وصف لك الطبيب أدوية، فعليك الالتزام بالوصفة الطبية بدقة زيادة جرعة أو تفويت جرعة سيء جدًا لاستقرار الاضطراب. إذا لاحظت أي آثار جانبية تحدث مباشرة لطبيبك.

التنظيم: ضع قائمة بمهامك اليومية مع الحرص أن تكون منطقية، ثم اعمل على إتمام القائمة، استخدم منظِّم يومي، اترك ملاحظات لنفسك أو ضع منبهًا إذا كنت تحتاج التذكير بموعد مهم.

تنفس ببطء:  إذا كان لديك صعوبة في التحكم في بعض الأفعال مثل مقاطعة الآخرين أو الغضب، تحكم بنفسك عن طريق التوقف والعد إلى 10 بينما تتنفس ببطء، عادةً يساعدك هذا على العودة لتوزانك بسهولة.

ابعد المشتتات: إذا وجدت نفسك مشتتًا بأي شيء مثل موسيقى عالية أو صوت التلفاز، أغلق مصدر التشتت، انتقل لمكان أكثر هدوءًا أو اطلب من الآخرين أن يجعلوا المكان أقل تشتيتًا.

احرق الطاقة الزائدة: ربما تحتاج إلى طريقة للتحكم في الطاقة الزائدة إذا كنت تعاني من فرط الحركة أو تشعر بالضغط، التمارين الرياضية أو ممارسة هواية أو أي نشاط تحبه، سيكون خيار جيد بالنسبة لك.

اطلب المساعدة:  كلنا نحتاج للمساعدة من وقت لآخر، ومن المهم ألَّا نخاف من طلبها؛ إذا وجدت لديك تصرفات أو أفكار مؤذية، استشر المتخصص النفسي كي يساعدك على التحكم بها.

المصدر: egyres

الرجوع للمقال الأول: اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (1-2)

اترك رد