أهم أمراض العيون.. مسبباتها وأعراضها

0

أهم أمراض العيون.. مسبباتها وأعراضها

نعمة النظر من أغلى ما يملك الإنسان بعد روحه ولذلك هو حفي عنها حتى لكأنها جوهرة لا مثيل لها، وهي بالفعل كذلك.

أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 65٪ من الذين يعانون ضعف البصر في العالم تعدت أعمارهم الـ 50 سنة، وأن 4 من كل 5 مكفوفين يعانون فقدان البصر نتيجة إهمال فحص العين، وأن 80٪ من ضعف البصر يمكن تجنبه، وذلك بالوقاية أو العلاج المبكر.

مكافحة العمى تبدأ بالفحص والعلاج المبكرين

أسباب العمى

أن أكثر مسببات العمى يمكن تجنبها والقضاء عليها، وذلك بفحص العينين وتجنب الكثير من الأمراض التي قد تحرم الإنسان أغلى نعمة لديه، ومن أهم تلك الأمراض:

  • كسل العين في الأطفال الذي يسلبهم قوة البصر قبل بلوغهم الخامسة من العمر
  • الماء الأزرق (الغلوكوما) الذي تكثر الإصابة به عند سن الأربعين
  • اعتلال الشبكية بسبب داء السكري غير المنتظم
  • فقدان البصر بسبب القرنية المخروطية
  • تقرحات القرنية بسبب ارتداء العدسات التجميلية
  • أمراض العين التي سبق أن أصابت أحد الأقرباء
  • أمراض قد نسببها لأنفسنا بأخذ قطرة من الصيدلي دون وصفة طبية
  • تهتك الشبكية قبل انفصالها. سواء بوجود أعراض أو من دون
أمراض العيون الشائعة

أمثلة لأهم أمراض العيون التي تنتهي بالعمى إذا لم تتلق العناية الطبية الجيدة مبكرا، وهي:

الماء الأبيض أو الساد

هو عبارة عن إعتام عدسة العين التي تكون شفافة في الأحوال الطبيعية، ويحصل هذا التغيير بسبب التقدم في السن أو نتيجة لمرض أو إصابة بالعين.

أعراضه: عدم وضوح الرؤية أو الشعور بغشاوة على العين، ورؤية وهج حول الأنوار ليلا، والحاجة المتكررة لتغيير النظارات.

علاجه: يتطلب في معظم حالاته عملية بسيطة لاستبدال العدسة المعتمة بعدسة صناعية، وتجري العملية بواسطة الأشعة فوق الصوتية من خلال شق جرح أقل من 3 ملم طولا. ومع التقدم الكبير والتطوير التقني، أصبحت مخاطر العملية ضئيلة جدا.

الغلوكوما أو الماء الأزرق

هو ارتفاع ضغط العين، يصيب العين في صمت، حيث لا أعراض له.

أعراضة: يكتشف مصادفة عند فحص العين لأي سبب آخر، ويعتبر الفحص المبكر هو الطريقة الوحيدة لاكتشافه وحماية العين من العمى.

وهنا، يجب تأكيد ضرورة فحص العين سنويا لمن هم فوق الأربعين أو لمن لديهم تاريخ عائلي لمرض الغلوكوما، إذ يساعد على الكشف المبكر عن الماء الأزرق وتفادي فقدان النظر بسببه. وعدم استخدام أي قطرات لم يصفها طبيب العيون نظرا لاحتواء بعض القطرات على مركبات الكورتيزون التي تؤدي لارتفاع ضغط العين وفقدان جزئي أو دائم للبصر، كما يجب مراجعة طبيب العيون عند ملاحظة أي تغيير مفاجئ في الرؤية، أو رؤية هالات ملونة حول الأضواء، أو وجود احمرار مصحوب بآلام في العين.

العين الكسولة

يحدث كسل العين (Amblyopia) عندما تختلف حدة البصر بين العينين وتكون إحدى العينين أضعف أو أكسل من الأخرى. وهي حالة غير مصحوبة بأعراض وتحدث عند الأطفال في الحالات التالية:

  • مرض إحدى العينين أو ضعف البصر في إحداهما كاختلاف طول أو قصر النظر بين العينين
  • حالات الحول لوجود سبب عضوي مثل إصابة بالقرنية أو ماء أبيض بإحدى العينين

وعليه، ينصح بفحص نظر الأطفال في عمر الخامسة للتأكد من عدم وجود كسل العين، حيث علاج كسل العين في سن مبكرة قد يحمي بصر الطفل من العمى.

علاجه: يجري بتغطية العين السليمة لتحفيز العين الكسولة للعمل، وبالتالي تحسين الرؤية من خلالها.

اعتلال الشبكية السكري

هو تغيير يحدث في شبكية العين كلما طالت مدة الإصابة بالسكري، خاصة عند المرضى الذين لا يحافظون على مستوى سكر الدم عند المعدل الطبيعي. ويعتبر داء السكري من أهم الأمراض العضوية المزمنة التي تمتد مضاعفاتها إلى معظم أجهزة الجسم، ومنها العين، وقد يكون سببا في فقدان البصر، حيث تشير الدراسات إلى أن اعتلال الشبكية بسبب داء السكري هو من أحد الأسباب المؤدية للعمى في العمر ما بين 20 – 74 سنة. ومن المتوقع أنه بعد 20 سنة سيعاني 90٪ من مرضى السكري الأول و60٪ من مرضى السكري الثاني اعتلال الشبكية.

وعليه، فعلى مرضى السكري الالتزام بالمراجعة الدورية السنوية لفحص الشبكية عند طبيب العيون، كما يجب على مريض السكري من النوع الثاني أن يكشف عند طبيب العيون فور تشخيص المرض. ويجب المحافظة على مستوى سكر الدم من خلال اتباع تعليمات الطبيب المعالج، لأن الاكتشاف المبكر لمرض اعتلال الشبكية وعلاجه قد يمنع فقدان البصر بنسبة 90%.

 العدسات اللاصقة

عند الرغبة في استعمال العدسات اللاصقة الطبية أو الملونة الجمالية يجب مراجعة إخصائي البصريات لأخذ القياسات الصحيحة للحفاظ على صحة العينين، وتطبيق تعليمات الاستخدام والعناية لتفادي أي تقرحات بالقرنية التي قد تؤدي للعمى – لا سمح الله.

وعليه، ننصح بالآتي:

  • الابتعاد عن شراء العدسات اللاصقة من المحلات غير المرخصة مثل محلات العطور أو صالونات التجميل
  • يجب استخدام المحاليل الخاصة بالعدسات لتنظيفها وعدم استخدام ماء الصنبور أو اللعاب لترطيبها
  • عدم النوم بالعدسات أيا كان نوعها، حيث إن وجود العدسة بالعين أثناء النوم يزيد من احتمالية الإصابة بالالتهابات إلى خمس مرات
  • الحرص على عدم السباحة بالعدسات
  • تفادي لبس العدسات في الأجواء المحملة بالغبار
  • عملية تصحيح الإبصار بالليزك أقل خطورة على العين من العدسات اللاصقة إذا اختير المريض بعناية
    إطار

الدكتورة سيرين جوهرجي  – استشارية طب وجراحة العيون ومتخصصة بجراحة القرنية والقزحية وعمليات تصحيح العيوب الانكسارية في العين، رئيسة قسم العيون بمجمع الملك عبد الله الطبي.

المصدر: الشرق الأوسط – صحتك (بتصرف)

اترك رداً

الرجاء ادخل تعليقك!
رجاءاً.. أضف اسمك هنا